اختلالٌ مُخل.. بين أخلاق المقاومة وانحطاط الاحتلال ✍️ فريق شرطة حقوقي – محمود قسم السيد

في خضمّ الحرب القاسية التي تشهدها أرض فلسطين وغزة المباركة ، تتكشف لحظات تختصر حقيقة الصراع: مقاومةٌ تتمسك بالقيم والمبادئ، في مقابل احتلالٍ يزداد انحدارًا إلى دركٍ أخلاقي مريع وصمة عار وجبن لا يشهده العالم حرك كل الشعوب ذات الضمير الحي سقوط اخلاقي مدوٍ فان رب العزة قد بيَّن ذلك في كتابه الكريم.
لقد أوصى النبي ﷺ أصحابه في الحروب قائلاً: «لا تقتلوا امرأةً، ولا طفلاً، ولا شيخًا، ولا تقطعوا شجرًا»، وهي وصايا تضع إطارًا أخلاقيًا صارمًا لا يجوز تجاوزه حتى في أوقات المعارك. المقاومة الفلسطينية، بتمسكها بهذا النهج، قدمت للعالم صورة مشرقة عن أمة تقاتل من أجل كرامتها لا من أجل الانتقام، فراعت حرمة الدماء، وتعاملت مع الأسرى وفق مبادئ إنسانية، امتثالًا لقوله تعالى:﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: 8].
أما الاحتلال الإسرائيلي، فإنه يسير في الاتجاه المعاكس تمامًا، متجردًا من أبسط القيم، ضاربًا بالقوانين الدولية عرض الحائط، ومستمرًا في قتل النساء والأطفال والشيوخ، وقصف البيوت والمدارس والمستشفيات بلا وازع من ضمير.
إنها مفارقة فاضحة، واختلالٌ مُخلّ، بين طرفٍ يحيا بالقيم حتى في لحظات الدم والموت والتجويع ، وآخر يبرهن كل يوم بانه خاوي من الاخلاق والقيم و أن قوته بلا أخلاق ليست إلا شهادة سقوط مدوٍّ.
فالأمم لا تُحفظ بالدبابات والطائرات، بل تُحفظ بالأخلاق. وكما قال الشاعر:
وإنّما الأممُ الأخلاقُ ما بقيتْ *** فإنْ همُ ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا
غزة. العزة اية من ايات الله تترجم الاسلام سلوكا أخلاق ادهش العالم وفتح الله بسببهم صدور اقواما كانَوا كافرين في الغرب وهذا ما تخشاه إسرائيل من انتشار الإسلام في الوسط الغربي الله أكبر الله أكبر
والله ولي التوفيق





