متوكل أحمد حمد النيلمقالات الرأي
أخر الأخبار

تأثير استخدام مواقع التواصل الاجتماعي الايجابية والسلبية على تربية الأبناء – قلم حر – ✍️ د. متوكل أحمد حمد النيل

تطور العالم وتطورت معه التكنولوجيا في شتى المجالات ولهذا تأثيره الايجابي والسلبي على تربية الأبناء ، فأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياة الأفراد، صغارًا وكبارًا ، وقد أثرت هذه المنصات الرقمية بشكل مباشر وغير مباشر على مختلف جوانب الحياة، من بينها تربية الأبناء، وهي من أخطر وأهم المجالات التي تأثرت بفعل هذا الاستخدام المتزايد ، فبينما توفر هذه المواقع فرصًا للتواصل والتعلُّم، إلا أنها في الوقت ذاته تطرح تحديات كبيرة أمام الآباء والمعلمين .

من التأثيرات الإيجابية لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي تقديم فرص تعليمية وتثقيفية وتوفر منصات مثل يوتيوب، إنستغرام، وتيك توك محتوى تعليمي متنوع في مجالات عدة، مما يساهم في تنمية معارف الأبناء ومهاراتهم إذا استُخدمت بشكل سليم ،وكذلك تعزيز التواصل بين الآباء والأبناء فيمكن للآباء استخدام هذه المنصات للتقرب من أبنائهم، ومشاركتهم اهتماماتهم، وفهم طبيعة تفكيرهم من خلال متابعة ما ينشرونه أو يتابعونه وأيضًا من الايجابيات تنمية المهارات الرقمية فيعد إتقان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا من الثقافة الرقمية الحديثة، وهو ما يمكن أن يمنح الأبناء فرصة لاكتساب مهارات تقنية تساعدهم في حياتهم الأكاديمية والمهنية مستقبلاً ، أما التأثيرات السلبية على تربية الأبناء فكثيرة منها على سبيل المثال ، انخفاض مستوى التواصل الأسري الحقيقي أي يؤدي الانشغال المستمر بالهواتف ومواقع التواصل إلى ضعف التواصل الفعلي بين أفراد الأسرة، مما يؤثر سلبًا على الروابط العاطفية والتربية المباشرة وكذلك التأثر بالمحتوى غير المناسب فقد يتعرض الأبناء لمحتويات غير لائقة أخلاقيًا أو ثقافيًا أو فكريًا، مما ينعكس سلبًا على قيمهم وسلوكهم، خصوصًا في غياب الرقابة الأبوية وكذلك من أخطر السلبيات أن مواقع التواصل الاجتماعي تضيع الوقت بصورة كبيرة لدى الٱباء والأمهات ومن الأولى أن يحظى الأبناء بهذا الوقت من خلال المذاكرة والتشاور والتسامر والترويح بين الحين والٱخر كما قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : ( روحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة ) ، فبالتالى يقلد الأبناء أبائهم فيفعلون مثلهم فيقضون ساعات طويلة على هذه المنصات، مما يؤثر على تحصيلهم الدراسي، ونمط نومهم، ونشاطاتهم الاجتماعية والبدنية ، وهنا يأتي دور الوعي الرقمي و تعليم الأبناء كيفية استخدام هذه المنصات بشكل آمن وصحيح ومسؤول، والتمييز بين المحتوى الإيجابي والضار و تشجيع الحوار المفتوح بين الأهل والأبناء حول ما يشاهدونه أو يتفاعلون معه على مواقع التواصل، مما يسهم في بناء الثقة ويعزز التوجيه التربوي غير المباشر .

 

كلمة أخيرة…

 

نصيحة لكل أب وأم قللوا من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ما أمكن وأكثروا من الجلوس مع الأبناء ، وضعوا خطة ووقت لاستخدام هذه المواقع وكذلك مشاهدة التلفاز لأبنائكم ، فالتربية ليست بالشيء السهل فهي أمانة ومسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى ، كم قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته، والرجل راعٍ في أهل بيته ومسؤولٌ عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها، والعبد راعٍ في مال سيده ومسؤولٌ عن رعيته، ألا وكلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته ) .

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام