اليهودية الحقيقية تتبرأ _من جرائم غزة… وتكشف_ زيف الصهيونية _مَعْذِرَةً إلَى رَبِّكُمْ_ ✍️ فريق شرطة حقوقي : محمود قسم السيد

، الأربعاء الماضي، مظاهرة بارزة نظمها مئات اليهود الأرثوذكس المناهضين لإسرائيل، احتجاجاً على مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
الاحتجاج، الذي نُظم أمام القنصلية الإسرائيلية في مانهاتن، سلّط الضوء على تميّز اليهودية الحقيقية عن المشروع الصهيوني، مؤكداً أن معارضة السياسات الإسرائيلية لا تعني رفض الديانة اليهودية. وقد حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: “نتنياهو وبن غفير العدو الأول للشعب اليهودي”، و*”معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية”، و”أوقفوا إجبار اليهود على الانضمام إلى الجيش الصهيوني”*.
الحاخام الأميركي ديفيد فيلدمان، أحد أبرز الأصوات اليهودية المناهضة للصهيونية، أوضح خلال المظاهرة أن إسرائيل لا تمثل الديانة اليهودية، قائلاً: “نتنياهو يسعى لتضليل الرأي العام وإيهام العالم بأنه يمثل كل اليهود، بينما أفعاله تتناقض مع تعاليم التوراة”. وأضاف أن المبادئ الأساسية لليهودية تحظر شن الحروب على الدول ومصادرة أراضيها، وأن الهجرة الجماعية القسرية إلى فلسطين تخالف نصوص الديانة.
*الصهيونية… حركة سياسية مستقلة عن الدين*
الصهيونية منذ نشأتها تمثل مشروعاً سياسياً استعمارياً، استغل الدين اليهودي لتبرير أهدافه السياسية. ومع اتساع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة –التي أسفرت عن سقوط عشرات آلاف الضحايا، معظمهم من المدنيين– تبرز أصوات اليهود المناهضين للصهيونية لتؤكد أن هذه السياسات لا تعكس قيم اليهودية الحقيقية، ولا تمثل إجماع المجتمع اليهودي.
*فضح التضليل العالمي*
نجحت الدعاية الصهيونية على مدى عقود في ربط أي نقد لإسرائيل بمعاداة السامية، لكن المظاهرة في نيويورك أثبتت أن هذا الربط غير دقيق. وقد أكد المشاركون أن:
*معارضة الصهيونية لا تعني معاداة اليهودية.*
اليهودية الحقيقية تدعو إلى السلم والعدالة، بينما الصهيونية تمارس سياسات العدوان.
رفض سياسات نتنياهو والمشروع الصهيوني متجذر في مبادئ دينية وإنسانية، وليس تحيزاً سياسياً ضيقاً.
*من نيويورك إلى غزة… رسالة للعالم*
بينما تتواصل الأعمال العسكرية في غزة، يرفع اليهود *الأرثوذكس* في نيويورك صوتهم لتوضيح موقفهم: ” *نتنياهو لا يمثلنا* “. هذه الرسالة تسلط الضوء على أن النزاع ليس بين اليهود والمسلمين، بل بين السياسات الاستعمارية التي تمثلها الصهيونية وبين القيم الإنسانية والأخلاقية المشتركة، التي تنادي بها الديانة اليهودية والحضارات الإنسانية كافة.
إن هذا الاحتجاج هو تذكير عالمي وأن المواقف الدينية والأخلاقية تتطلب تمييزاً بين السياسات الحكومية والأديان، وأن النقد البناء جزء من الحريات العالمية الأساسية، النتن أصبحت تضيق به الدوائر و الأرض بما رحبت؛ فأصبح يبحث عن مسارات آمنة للوصول لنيويورك.
والله ولي التوفيق





