هل سيصبح الدواء هو ساحة المعارك القادمة – أخر العلاج – ✍️ خالد فضل السيد

هل كتب لمواطن هذا البلد ان ينكوي دوما بالازمات فما ان تخرج البلد من ازمة حتي تظهر اخري مما يجعلنا نذهب الي اسوا الظنون ان هنالك امورا تدار في الخفاء لاطالة امد الازمات بعد انتهاء المعارك في الميدان والان ظهر من بينها الدواء .
ففي الوقت الذي تتنسم فيه البلد والمواطن الفرحة بالانتصارات التي حقققتها القوات المسلحة مؤخرا بتحرير مدينة بارا والاتجاه نحو مدينة الفاشر لمحاصرة المليشيا ومرتزقتها هنالك ظهرت فجاءة مثل هذه الازمة الخطيرة لتفسد تلك الافراح خصوصا وانها تاتي متزامنة مع بيان الرباعية فهل هي رسائل للخارج والداخل فماذا يدور خلف الكواليس اذ لابد من اتخاذ الاجراءات الصارمة ومعاقبة كل من تسبب في هذه الازمة التي تمس الامن القومي للدولة مباشرة وليس المواطن وحده .
نندهش حقا للارتفاع الجنوني للادوية ودخولها السوق الاسود في ظل هذه الاوبئة فاصبح المواطن يلهث بين الصيدليات والمستشفيات ولا يجدها فاصبحت تباع في العربات الخاصة التي تحولت الي صيدليات متحركة ولحوجة المواطن الماسه لها يذهب للشراء من السوق الاسود مرغما لانقاذ مريضه في ظل انتشار حمي الضنك والملاريا فكيف وصل هذا العقار الي تلك الايدي والفئات لتتحكم فيه .
في ظل هذه الاوضاع الصحية المتازمة وظهور الوبائيات المختلفة كحمي الضنك والعبث الذي تمارسه مافيا الدواء من اجل التكسب وجني المال علي حساب صحة المواطن والتي تسببت في ندرة وتجفيف هذه الادوية المنقذة للحياة من الصيدليات والمستشفيات وحتي لاتضيع المجهودات العظيمة التي بذلتها وزارة الصحة الاتحادية في السابق سدا نامل من السيد وزير الصحة الاتحادي دكتور هيثم محمد ابراهيم ان يتصدي بقوة لهذا لمثل هذه الافعال عبر استصدار القرارات الصارمة حتي لا تستفحل وتصبح مهدد امني فيجب محاسبة كل من تسبب في هذه الازمة والتي وصلت الي الراي العام والاعلام الذي يتابع الان تطوراتها عن كثب اول باول لتاثيراتها علي المواطن مباشرة .
ورسالتنا كذلك للاجهزة الامنية وجهات الاختصاص متابعة كيفية وصول هذه الادوية للتلك الفئات عديمة الضمير التي اصبحت تتكسب من الازمات التي تواجه المواطن.
كما يجب تشديد العقوبات لكل يتاجر في هذه الادوية بطرق غير شرعية فهؤلاء هم سبب البلاوي واذية المواطن .
حسنا فطنت الحكومة مؤخرا لاهمية الدواء بعد هذه الازمة والذي لايقل اهمية عن الامن الاستراتيجي فهو يعتبر خط احمر وقد برزت تكهنات بتعيين الفريق اول ركن طبيب عبدالله العطا المدير العام السابق للخدمات الطبية بالسلاح الطبي للاشراف ومتابعة هذا الملف الحساس خصوصا وانه معروفا بصارمته وعدم مجاملته في العمل الاداري والطبي.
فالتلاعب في الشان الدوائي لاثارة القلاقل وخروج المواطنين علي الحكومة في هذه الاوقات التي تتنسم فيها الدولة انتصارات القوات المسلحة امر مرفوض تماما ويجعلنا نتسال لمصلحة من يتم هذا العمل والذي تزامن مع بيان الرباعية فهل هو عمل سياسي ام هي رسالة للراي العام الداخلي والخارجي في هذه الاوقات ام ماذا هنالك .





