عمر كابومقالات الرأي
أخر الأخبار

كامل إدريس : خطاب العزة والكرامة رغم أنف قحط.. – ويبقى الود – ✍️ دكتور عمر كابو

** نجح دكتور كامل إدريس في انعاش ذاكرة السياسة من بعد غياب طويل عن الخطب القوية التى كانت تلهب الحماسة وتجدد العزم في الشعب السوداني..

 

** بالأمس الأول تفوق كامل إدريس رئيس الوزراء السوداني وهو يقدم بيان السودان في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك..

 

** تلك الخطب التي ذهبت بغياب نجوم المنابر الكبار في قيمة محمد أحمد المحجوب،، والشريف الهندي،، ويحي الفضلي،، وحسن الترابي،، وعلى عثمان محمد طه ،،وعلى عبدالفتاح..

 

** صدقًا لم يكن أكثر المتفائلين بخطاب فخيم للرجل يتوقع أن يأتي خطابه بهذه القوة والنفوذ والمهابة والتماسك..

 

** ربما لأن الرأي العام استدعى تجربة وضيعة سيطرت على وجدانه في مثل ضحالة خطابات ((آدم حمدوك)) التافهة الباردة..

 

** والتي لا يكاد أحد يتذكر منها كلمة أو معنى أو إشارة أو بشارة وأنى أن يكون لها أثر أو تأثير والخيانة العظمى والعمالة تلتصق بصاحبها تكاد تطبق عليه..

 

** حقًا استطاع كامل إدريس بذكاء وقاد ودراية كاملة ودراسة مستفيضة أن يقرأ ذائقة الرأي العام المحلي مخاطبًا وجدانه وما يستجيش في نفسه من تطلعات وطموحات وأفكار..

 

** فالشعب السوداني يفهم أن (منظمة) الأمم المتحدة ماهي إلا أداة لتركيع العالم الثالث وترهيب حكامه وضرب وحدته وتدمير بنيته التحتية ونهب ثرواته..

 

** ويعلم علم اليقين أن كل الدول بلا استثناء تعلم أن المؤامرة على السودان لا تحتاج إلى بيان أو خطاب أو اجتماع..

 

** مثلما يدرك أن المخابرات العالمية تعلم حق اليقين أن دويلة الإمارات العربية المتحدة هي من تدعم المليشيا المتمردة الإرهابية وهي من وقفت وراء قتل وسبى وأسر ونهب أهل السودان وتهجيرهم قسريًا ليعيشوا مشردين بلا مأوى ولا طعام ولا كساء ولا دواء..

 

** لأجل ذلك لم يكن يريد أكثر من خطاب قوي ((يبرد حشاه)) ويعبر عن عزته وكرامته وكبريائه بعيدًا عن لغة التزلف والمسكنة والوضاعة والهوان..

 

** ذاك ما فعله كامل إدريس وهو يطلق كلماته قاذفات من لهب يصلى بها دول الإستكبار ويرسم ظلالًا من الشك حول قدرة الأمم المتحدة على الصمود أمام تحديات عظيمة ومخاطر جمة تعصف بمبادئ الميثاق وتعددية الأطراف..

 

** أبرز نقاط هذا البيان التاريخي اشارته الهامة إلي تصدع وتآكل قواعد القانون الدولي التي وقفت عاجزة أمام تفاقم جرائم الإبادة الجماعية والعدوان على الشعوب الحرة وتوظيف المرتزقة لاحتلال أراضي الدول وذبح مواطنيها..

 

** دعوته لبناء الثقة والتزام الشفافية وتعزيز دور الجمعية العامة والدبلوماسية الوقائية وحل النزعات بالطرق السلمية مثلت حجر الزاوية في ما تعيشه هذه المنظمة الدولية من أزمة تكاد تقضي عليها وتحيلها إلي التقاعد والمعاش من حيث لا احترام ولا وقار ولا عطاء ظاهر..

 

** صب جام غضبه وهو يتهم حكومات العالم بجريمة بالتواطؤ و(( ممارسة ))الصمت حيال فظائع المليشيا الإرهابية المتمردة وحصارها لمدينة الفاشر وقصفها لمعسكرات النازحين ودور العبادة والمؤسسات التعليمية ونهب الأسواق والممتلكات العامة وتدمير المرافق الصحية..

 

** والله لو لم يقل الرجل غير هذه الفقرة لكانت كافية في إدانة الأمم المتحدة والحط من منزلتها التي أضحت تعاني الهزال والخور فاقدة للهيبة والوقار والاحترام..

 

** يكفي خروج أكثر من نصف الأعضاء لحظة دخول القاتل الطاغية المستبد ((نتن — ياهو)) للقاعة احتجاجًا على جرائمه البشعة في حق الشعب الفلسطيني..

 

** في اللحظة التي كان السيد كامل إدريس رئيس الوزراء يلقي هذه الكلمة الرصينة القوية كانت قوات القائد البطل البرهان تدك مليشيا الجنجويد دكا دكا حيث آلاف الهلكى وآلاف الجرحى وعشرات المدافع الكبرى والسيارات والمعدات القتالية غنيمة في يد قواتنا الباسلة الظافرة..

 

** ليس لذلك من تفسير سوى أن خيارًا واحدًا هو ما يعمل لأجله البرهان وكامل إدريس ،،ذاك خيار مواصلة حرب الكرامة إلي أن يتم تطهير السودان من المليشيا المتمردة وطرد الغزاة المرتزقة الذين يقاتلون الآن في صفها جيشنا العظيم..

 

** خطاب كامل إدريس يستحق أن يتم تضمينه مناهجنا التعليمية لتدرك أجيالنا أن في السودان كم من عظيم يستحق أن ترفع له القبعات جزاءًا وفاقًا..

 

** شكرًا فقد أذى به قحط ((الله يكرم السامعين)) العميلة الدخيلة الأرزقية التي أظهرت تبرمًا واضحًا من هذا الخطاب الحجة الناصعة على أن للوطن قضية..

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام