ماذا عن الموسم الزراعي الشتوي؟ رسالة مفتوحة إلى وزير الزراعة بالولاية الشمالية ✍️ حجازية محمد سعيد

مع إقتراب الموسم الزراعي الشتوي، ترتفع أصوات المزارعين في الولاية الشمالية بالأسئلة المشروعة: ماذا أعددتم لنا هذا العام؟ وما هي الاستراتيجية لمواجهة التحديات التي تتكرر كل عام؟
فالمزارع الشمالي، وهو عماد الإقتصاد الوطني، يجد نفسه دائماً في مواجهة عقبات مزمنة، تبدأ من توفير مدخلات الإنتاج كالأسمدة والتقاوي، وتمر بمشكلات الري وتذبذب الإمداد الكهربائي، ولا تنتهي عند ضعف التمويل وارتفاع تكلفة التشغيل. هذه التحديات جعلت المزارعين يعيشون حالة من القلق والترقب، خشية أن يتكرر سيناريو المواسم السابقة التي خسروا فيها الكثير.
اليوم، الكرة في ملعب وزارة الزراعة بالولاية الشمالية، التي يقع على عاتقها وضع خطة واضحة وشفافة لإنجاح الموسم الزراعي، خطة لا تقتصر على الوعود والتطمينات، بل تقوم على حلول عملية مثل:
توفير مدخلات الإنتاج في وقتها المناسب وبأسعار معقولة.
ضمان استقرار الإمداد الكهربائي لتأمين عمليات الري.
تسهيل الحصول على التمويل الزراعي بعيداً عن التعقيدات الإدارية.
فتح أسواق لتصريف المنتجات الزراعية حتى لا تتكدس المحاصيل وتضيع جهود المزارعين.
إن المزارع الشمالي لا يطلب المستحيل، بل يطالب بحقه المشروع في أن يجد الرعاية والاهتمام من وزارته المختصة، وأن تتحول وعود المسؤولين إلى واقع ملموس على الأرض.
السيد وزير الزراعة، هذه الرسالة من قلب الحقول التي تنتظر منكم الأمل، ومن أفواه المزارعين الذين يتساءلون بصدق: ما في جعبتك هذا العام؟ وهل ستنجح وزارتكم في تحويل هذا الموسم إلى قصة نجاح، أم سنضيفه إلى قائمة الإخفاقات التي أثقلت كاهل المزارعين؟
الزراعة ليست موسماً عابراً، بل هي حياة ومستقبل، فإما أن ندعمها بجدية، أو نخسر أهم ركائز قوتنا وأمننا الغذائي.





