عمر كابومقالات الرأي
أخر الأخبار

قحط : بعيدة تمامًا عن نبض الشارع السوداني – ويبقى الود – ✍️ دكتور عمر كابو 

** أعظم أزمة ظلت ومابرحت ولا انفكت تعاني منها قحط ((الله يكرم السامعين)) ليست سذاجة وبساطة قياداتها عفوًا ((هواناتها)) فحسب ،، إن الأمر أعمق وأخطر من ذلك بكثير..

 

** أزمتها الحقيقية هي عدم قدرتها على الإحاطة والإلمام التام بتركيبة المجتمع السوداني وفك طلاسم الشخصية السودانية وجوهر حقيقتها وما تنطوي عليه من خفايا وأسرار..

 

** ربما لأن معظم هذه القيادات ((الهوانات)) لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالجماهير السودانية مرد الأمر إلي اغتراب طويل طال أمده..

 

** أو لربما عدم مبالاة بالشعب السوداني واهتماماته وقضاياه وعدم اكتراث لأهمية الالتصاق به والتواجد معه حلًا وترحالًا ،، أفراحًا وأتراحًا..

 

** فلا أعرف هوانًا واحدًا منهم شاهدناه في مأتم عزاء أو مناسبة فرح جمعت أهل السودان أو دخول الاستاد مشاهدًا لمباراة أو دخول المستشفى متفقدًا لمريض أو في أماكن الفيضان سعيًا لنجدة غريق حاصرته السيول..

 

** فطوال فترة حكمهم التي امتدت لأربع سنوات لا نعرف لأي منهم موقفًا واحدًا يثبت فضلًا لأحدهم أو دين على كتف الشعب السوداني..

 

** لأجل ذلك لم نستغرب تصريحات الأبله ((فكي منقة))— الذي جلس على كرسي المجلس السيادي في زمان الغفلة السياسية بلا أدنى مؤهلات أو خبرات أو قدرات) وهو يدعو إلى تكوين تحالف ليس من أجل خدمة المجتمع وشعب السودان إنما لأجل محاربة ((الكيزان))٠٠

 

** فلو كان قريبًا من نبض الشارع السوداني لأدرك أن المواطن السوداني لم تعد مشكلته الأساسية مع ((الكيزان)) إنما تكمن قضيته الأساسية في القضاء على مليشيا الجنجويد مما يخوله العودة إلى دياره وأهله..

 

** فكل الأسر في أشد الشوق للعودة إلى منازلها تحلم بحياة رغدة مستقرة مطمئنة آمنة دون تهديد أو خوف من مليشيا متمردة ارهابية يمكن أن تفعل ذات ما فعلته في المرة الأولى مادام تحمل في دخيلة ذاتها أطماعًا بحكم سودان تحت حلم مملكة ((العطاوة)) ..

 

** ذاك الذي يفسر إصرار كافة أهل السودان على مساندة قواتنا المسلحة ودعمها والقتال جنب إلي جنب معها..

 

** فمواطن واحد تبرع بمائة عربة دفع أمامي للجيش يؤكد أن لهذا الشعب غبينة داخلية ضد هؤلاء الهوانات الجنجويد..

 

** تلك الحقيقة الكبرى التي تغفل قحط عن غباء شديد وسذاجة لزجة من استصحابها والتنكر لها ولذلك تأتي رؤيتها دومًا محل استهتار واستخفاف واستهزاء وشتيمة من جموع أهل السودان..

 

** فما تعرض له ((فكي منقة)) من سخرية يقوم دليلًا قاطعًا عن حماقته وجهله المركب بتركيبة وطبيعة نفسية وعقلية المواطن السوداني الذي أضحت الأمور واضحة وضوح الشمس يعرف عدوه من صديقه..

 

** فلا مجال ((للخم)) السياسي بعد الآن ولا لغة التهييج ولا التصرييخ يمكن أن تخدعه ثانية من جديد.. بعد أن أبصر خطل المؤامرة وأدرك أن تلك الثورة مصنوعة وقفت وراءها ودعمتها الصهيونية العالمية لتقسيم السودان والتآمر على وحدة ترابه وتهجير شعبه..

 

** تحتاج قحط لأن تقرأ الساحة السياسية بعقلها لا بعاطفتها حينها ستجد أن أي محاولة لتجاوز التيار الإسلامي في السودان حلم بعيد المنال ما يعني الاستحالة بعينها..

 

** هي الآن أمام خيارين الأول التكيف مع هذا الواقع بشيء من الكياسة والموضوعية أو أن تعيش حياتها كلها تحلم بسودان خال من ال((كيزان)) وهو لا يعدو حلمًا .. ومن حقهم أن يحلموا ((هو الحلم بقروش))؟؟؟!!!

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام