الجعلي عبدالقادر أحمدتقارير و حوارات
أخر الأخبار

ورقة سياسات: التحوّل من الجباية إلى الإنتاج — نحو نموذج اقتصادي قائم على تمكين المجتمعات المحلية ✍️ إعداد: م.الجعلي عبدالقادر احمد

*فخامة رئيس مجلس الوزراء – د. كامل إدريس المحترم،*

*رئيس حكومة الأمل،*

*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،*

&&&&&&&&&&&

*ورقة سياسات: التحوّل من الجباية إلى الإنتاج — نحو نموذج اقتصادي قائم على تمكين المجتمعات المحلية*

 

*إعداد:م.الجعلي عبدالقادر احمد*

*التاريخ:* أكتوبر 2025

 

 

*1. خلفية:*

يمر الاقتصاد السوداني بمرحلة حرجة تتسم بانكماش الناتج المحلي، وتدهور البنى التحتية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، لا سيما في المناطق الطرفية. وقد فشلت السياسات المالية التقليدية المعتمدة على *الجباية المباشرة* (الضرائب، الجمارك، الرسوم) في إحداث أي تحول ملموس، بل زادت من الضغط على الشرائح الضعيفة.

 

في المقابل، تتوفر إمكانات هائلة غير مستغلة في المجتمعات المحلية (الزراعة، الحرف، الموارد الطبيعية، الطاقة الشبابية).

ومن هنا، تبرز *ضرورة التحوّل الاستراتيجي من الجباية إلى الإنتاج*، مع تمكين المجتمعات لتقود تنميتها ذاتيًا.

 

&&&&&&&&&&&

 

*2. المشكلة:*

– الاعتماد شبه الكامل على الجباية كمورد للدولة.

– شلل القطاعات الإنتاجية بسبب انعدام الدعم والتحفيز.

– ضعف هياكل الحكم المحلي وعدم تفويض الصلاحيات.

– غياب العدالة التنموية بين المركز والأطراف.

– بطء الاستجابة الحكومية لمبادرات التنمية المجتمعية.

 

&&&&&&&&&&&

 

*3. الرؤية:*

نحو اقتصاد إنتاجي محلي، يقوده المواطن وتدعمه الدولة، لتحقيق تنمية مستدامة وعدالة اجتماعية.

 

&&&&&&&&&&&

 

*4. الأهداف الاستراتيجية:*

 

1. خفض الاعتماد على الجباية وتحفيز القطاعات الإنتاجية.

2. تفعيل الحكم المحلي وتمكين المجتمعات من تخطيط وتنفيذ تنميتها.

⁠3. خلق فرص عمل حقيقية من خلال المشاريع الصغيرة والحرفية.

4. إرساء العدالة التنموية وتقليص الفجوة بين المركز والأطراف.

 

5. محاور التدخل المقترحة:

 

أ. تمكين المجتمعات المحلية:

– نقل صلاحيات التمويل والتنمية للمحليات عبر قوانين واضحة.

– تأسيس صناديق تنمية محلية تديرها المجتمعات بشفافية.

– دعم الجمعيات التعاونية ومنظمات المنتجين.

 

ب. تحفيز الإنتاج المحلي:

– منح تمويل ميسر للمشاريع الزراعية والحرفية.

– إعفاءات ضريبية للمشروعات الإنتاجية الصغيرة.

– دعم سلاسل القيمة وربط الإنتاج بالأسواق.

 

ج. تحسين بيئة الأعمال:

– تبسيط الإجراءات في المحليات.

– تقنين عمل الأسواق والأنشطة غير الرسمية بدلاً من محاربتها.

– تحفيز الاستثمار المحلي والمغترب.

 

د. إصلاح السياسات المالية:

– اعتماد سياسات ضريبية تصاعدية.

– خفض الجمارك على مدخلات الإنتاج.

– توجيه الموارد لخلق بنية إنتاجية وليس تغطية عجز التشغيل.

 

&&&&&&&&&&&

 

*6. شركاء التنفيذ المحتملون:*

 

– الحكومة المركزية:

لتفويض الصلاحيات وتعديل السياسات المالية.

– الحكومات المحلية: لتنفيذ المشاريع ومتابعة المجتمعات.

– المنظمات التنموية (الدولية والمحلية): للدعم الفني والتمويلي.

– القطاع الخاص والمغتربون: كشركاء استثماريين.

– المجتمع المحلي: كمحرك أساسي للتمكين والإنتاج.

 

&&&&&&&&&&&

 

*7. التوصيات:*

 

1. البدء بتنفيذ مشروعات نموذجية في مناطق مختارة لإثبات جدوى النهج.

2. صياغة قانون أو لائحة لدعم التحوّل من الجباية إلى الإنتاج محليًا.

3. إنشاء وحدات فنية في كل محلية لتقديم الدعم الفني للمجتمعات.

4. إطلاق حملة وطنية لتشجيع المواطنين على قيادة تنميتهم بأنفسهم.

ختاما: إن التحوّل من الجباية إلى الإنتاج، وتمكين المجتمعات المحلية ليس ترفًا تنمويًا، بل ضرورة وطنية عاجلة.

ولا يمكن إحداث نقلة اقتصادية حقيقية دون إعادة توزيع السلطة والموارد من المركز إلى القاعدة.

المواطن المنتج هو حجر الأساس، والحكومة الراعية هي الحاضنة، والمنظمات التنموية هي الداعمة.

 

(فلنُعد تشكيل العقد الاقتصادي – الاجتماعي لصالح العدالة والإنتاج والاستقرار.)

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام