
المدير التنفيذي لمحلية شندي وممثل قائد الفرقة الثالثة مشاة وقيادات عسكرية وتنفيذية واجتماعية وثقافية شهدو الاحتفالية .
⭕ تجلى التلاحم الوطني في أبهى صوره بمدينة شندي، حيث لم تكن زيارة المؤسسة التعاونية الوطنية لدار الضو حجوج للمسنين مجرد واجب عابر، بل كانت ترسيخًا لنهج مؤسسي راسخ يضع المواطن السوداني في صدارة الأولويات. ففي خضم الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد، تثبت المؤسسة تلو الأخرى أنها الظل الوارف الذي يمتدُّ بالدعم والمساندة إلى كل أصقاع الوطن، مؤكدة أن الأمن المجتمعي ركن أصيل من أركان السيادة الوطنية.
رمزية الحضور وتكافل الأجهزة السيادية
⭕ لقد شكَّل حضور الأستاذ خالد عبد الغفار الشيخ، المدير التنفيذي لمحلية شندي، رسالة سيادية واضحة باهتمام الدولة بهذه الشريحة الكريمة، التي تمثل ذاكرة الأمة وقيمتها العميقة. وقد تعاظم هذا الاهتمام بتشريف العميد ركن علي العوض ممثلاً لقائد الفرقة الثالثة مشاة شندي ورئيس شعبة التوجية المعنوي الرائد الدكتور هشام الشيخ ومدير إدارة الثقافة والإعلام الاستاذ بكري سيد الازرق ومدير إدارة الشباب والرياضة الاستاذ عبد الحميد عوض ، الأمر الذي عكس عظمة المسؤولية المشتركة والتكافل الاستراتيجي بين الأجهزة المدنية والعسكرية، في مشهد يجسد وحدة الهدف والمصير .
⭕ تُرسّخ المؤسسة التعاونية الوطنية مكانتها بوصفها الشريك الاستراتيجي لدار المسنين، وهي شراكة تجاوزت مفهوم الدعم العَرَضي لتصبح التزامًا دوريًا ومستدامًا. فمنذ انتقال نزلاء الدار من الخرطوم، ظلَّت المؤسسة توفّر كل ما يلزم من مستلزمات علاجية وتموينية ومقومات الرعاية الصحية الشاملة، لتكفل للمسنين، الذين هم تاج رؤوس الأمة، حياة كريمة في عاصمة المك نمر . وقد بلغت هذه اللفتة الإنسانية ذروتها بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، حيث قُدِّمت مواد تكفي لاحتياجات الدار لثلاثة أشهر كاملة ؛ وهذا العطاء السخي هو فعل وفاء متجذِّر وخطوة استباقية لضمان استقرار الحياة داخل الدار.
“جيش وشعب واحد”: عقيدة في محراب العمل
لقد صدقت المؤسسة التعاونية الوطنية في ترجمة شعارها “جيش وشعب واحد” بالفعل لا بالقول. فقد أوضح العقيد ركن ياسر عبد الرحيم، الممثل للمؤسسة، أن هذه الزيارات ليست إلا تجسيدًا حيًّا لهذه العقيدة الوطنية .
⭕ فالمؤسسة، في هذا السياق، ترتقي من كيان داعم إلى جسر تواصل متين بين القوات المسلحة والمجتمع المدني، مؤكدة أن أمن الوطن لا ينحصر في الدفاع عن حدود أرضه، بل يشمل توفير الأمن الاجتماعي والصحي لمواطنيه. إن هذا التعهد بـ “استمرار الدعم والسند” حتى آخر يوم ، يؤكد أن المؤسسة تعمل برؤية استراتيجية مفادها أن النصر الحقيقي للشعب السوداني مرهون بتكاتف الجبهة الداخلية .
⭕ لم تقتصر الفعالية على تقديم الدعم المادي فحسب، بل تحوَّلت إلى احتفالية كرامة واعية. فقد أضفت مشاركة فرقة التوجيه المعنوي والفنانين أحمد سعد والشاب صدام مبارك، مع الحضور المُلهم لفنان دار المكفوفين بابكر، جوًا من الغناء الحماسي والوطني. هذا المزيج الساحر كلَّل الدعم الإنساني باحتفاء روحي وثقافي، مؤكداً أن الكرامة الإنسانية تتجسد في العناية بالماديات والمعنويات معاً.
⭕ في الختام، تبقى المؤسسة التعاونية الوطنية، كما أشار العقيد ياسر عبد الرحيم ممثل المؤسسة ، سندًا حقيقيًا في زمن المحن، ومثالًا يُحتذى به في التزام المؤسسات بدورها الاجتماعي والأخلاقي اتجاه المجتمع .
إن هذا المسعى يؤكد أن النصر القادم للشعب السوداني يبدأ من رعاية كل فرد فيه، وخاصة أولئك الذين أسهموا في بناء هذا الوطن وحفظوا سيرته.






