
دائما ماابحث عن ارواح المدن في الترحال والتجوال في بلاد بعيدة بدون متاع واشتم رائحة التعتق بالتاريخ والاصالة في شوارع متسعة ومباني شاهقة او منبسطة علي ارض الله الطاهرة
وأقرأ هوية البلدان من خلال اعلاناتها في مطاراتها او مواقف مركباتها وشوارعها وبحثت ذلك في بورتسودان العاصمة الادارية للسودان وجدت بعض من هوية ليست راسخة كما ينبغي وبالاخص في مطارها الدولي توقعت ان تزدحم بلوحات الشرق الجميل من بحر ومراكب وادروب بالخلال وجمال الطبيعة الخلابة
وتاجوج بزمامها وشعرها المرصع بالودع ونظرة الفخر لانها حفيدة عثمان دقنة وسليلة المجد والفخار
توقعت ان تضج بالسياح وهم يلطقتون الصور ويندهشون من المارة بزيهم الشعبي الجميل ويتصورون معهم ويكتبون في مذكراتهم بورتسودان عروس البحر ياحورية ويرسمون لوحة تفوح منها رائحة التبغ والقهوة
وهنا تستوقفني حالة من حالات التفكير الملح حول جعل هذا الشرق مشروع للسياحة السودانية الجاذبة للاستثمار في الجمال بعد الحرب عبر فتح الفرص الاستثمارية للداخل والخارج ووضع رؤية استراتيجية تجعله اكبر الوجهات السياحية في العالم ولا يتأت ذلك الا من خلال اولا: ايمان انسان الشرق بان بلاده جوهرة السياحة العالمية
ثانيا: تغيير السياسات الاستثمارية لتؤكد علي ان السياحة هي اهم الموارد الاقتصادية والاجتماعية
ثالثا: وضع رؤية استشرافية ناهضة وداعمة للنهضة السياحية
رابعًا: التفكير حول كيف يكون السودان جاذبا سياحيا وأستثماريا
خامسا: اطلاق مشروع السياحة العلاجية لا سيما وان العالم يهتم بتلك السياحة
سادسا: تقوية الاعلام السياحي والاستثماري والحضاري
ولعلها نقاط تفتح افاق التفكير ليكون السودان بوابة السياحة العالمية





