
سأل أحدهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه(عم رسول الله صل الله عليه وسلم) قائلاً :أكبر أنتٓ،، أم رسول الله؟؟؟
أجابه قائلاً:هو أكبرُ مِني،، بينما انا ولدتُ قبلهُ..
فما أعظمها من مكانة هي تلك مكانة الرسول الكريم،، وما أجملها من أخلاق كمثل اخلاق وتهذب وتقدير عم الرسول الكريم للرسول العظيم،، عظمة الخٓلقِ والخُلق والإنسانية التي أراد الله سبحانه وتعالى بها أن يُفضلنا على كثيرٍ ممن خلقٓ تفضيلا..
في يومٍ كساهُ السواد.،،وتوسدهُ الحزن،، مُتربعاً وفارضاً سطوته على عموم أهالي مدينة حلفاية الملوك،،نعى الناعي ظهيرة الأمس الخميس
10إكتوبر2024
مُخبراً بوفاة الأخ ،،، القامه
القدوة،،الانموذج،،:
يحيى عباس أحمد
بحلفاية الملوك،، التي لم يخرج منها بتاتاً ولسنواتٍ طويله،،
والسبب ليس لأنهُ يسكنُ حلفاية الملوك،، فالأبلغ والأصح :أنها تسكُنهُ..
فعندما ينقطع إمداد الماء،،بالمدينه،، لإي سبب،، ويتنظم الناس ويذهبوا للشكوى و التبليغ والمتابعة،،، يجدوا أن يحيى قد سبقهم..
عندما تُحيط مياه الأمطار مهددة عدد من بيوت الاهالي،، يذهب الناس ليفزعوهم،، يجدوا ان يحيى،، قد سبقهم..
عندما ينعي مؤذن المسجد (اعني إي مسجد داخل المدينة) أحدهم،، وقبلنا ينتشر الخبر،،وريثما يُكلفوا جزء من الحاضرين،، للذهاب لتجهيز القبر،،
ويذهبوا ليجدوا،، يحيى،، قد سبقهم ومعه رفقتهُ من متطوعي دفن الموتى:
محمود دنقلو
محمد عنكو
فوزي
علام طه
وأخيه :جعفر عباس
معاوية الشوش
وبقية الأفراد المتطوعين لدفن الموتى..(جزاهم الله خيرا)
وريثما تنتهي مراسم الدفن
تذهب لمنزل العزاء،، لنصب السرادق،، فتجد يحيى،، مُمسكاً بمحفرِه،، رابطاً جاشِهِ،، في الأتراح والأفراح..
حتى عندما اشتدت الحرب أوزارها،، إستأثر البقاء مع عشيرته وأهله،، ليقف جنبهم،، ويلبي حاجتكم،.. ، وهو القادر والمستطيع،، على ان يسافر،، وقتما يشاء لإي مكان يريد..
ولأنه،، عظيم،، إختار الموقف الاعظم
بأن يظل داخل حلفاية الملوك،، يطعم هذا،، ويداوي ذاك،، ويستر الموتى
فيحيى،، لم يولد ليحيى لنفسهِ وذاتهِ
لم يشكو قط من كائن..
ولم يشتكي،، منهُ كائنٌ قط..
يحيى لا نزكيهِ على الله..
ولكن نشكو بثنا وحزننا لله على فقدهِ الجلل..
فهو لم يكن حال أسرته،،، بل حال مدينة
قابعة التاريخ،، نهلٓ من كل وادٍ فيها،، شربةً،، فجعلت منهُ
أباً،، للرجالِ،، وهو شابٌ في مقتبل العمر..
فكل مآثر الإنسانية والخير،،بدأً بمحياه،، وصولاً لأقوالهِ وأفعالهِ
لم تخبرنا إلا بذلك..
يحيى،، لم تُكن إهتماماتهُ تلك،، كبقية الشباب المعهوده،، لأنه لم يُخلق لهذا..
أوجدهُ الله بيننا،، ليكون نموذجاً نظل نتمناهُ في اجيالنا القادمات..
ولو ضغطت على محرك البحث،بإسمهِ،ستجد مئات بل آلاف التعازي و المنشورات والآهات والأحزان والتعازي في فقدهِ الجلل.. والتي تعدد مآثره…
ورحل يحيى منا،،، واضعاً
انموذجاً،،لإفتراضية الحزن الذي يتلبسنا،،والفرح الذي لاقى بهِ ربهِ،،
وحالنا،، يصفهُ الإمام علي بن أبي طالب رضى الله عنهُ عندما قال:
(لكل شئ،، زكاة،، وزكاة القلب،، الحزن)..
ويحيى الان في حِجابٍ
لا نراه،، ولكنا على ثقة وحسن ظن بأن الله الذي ابتلانا بفقدهِ،،، قديرٌ رحيمٌ لطيفٌ ودودٌ بإكرامهِ،،
وكانما نهمسُ لهُ وهو بين يدي عزيز قدير:
(يا يحيى،، خذ الكِتابٓ بقوةٍ)،
نسأل الله أن يتقبله شهيداً،، وأن يربط على قلب والده الباشمهندس،، عباس احمد،، وعمهِ دكتور محمد احمد(مبارك)، ووالدته وأخوانه،، وآل التاج،، وآل ابوقرين وكل
أهالي وقاطني مدينة حلفاية الملوك.. والوطن
وأن يجعل البركة في ذريتهِ إلى يومِ الدين..
ولا نقول إلا ما يرضي الله
إنا لله وإنا إليه راجعون
ملحوظة:مرفق داخل موقع شبكة زول Zooll.net بالشبكة العنكبوتية،، بعض لقطات الشاشة لعدد من الجهات والأفراد الذين نعوا فقيد الوطن(يحيى عباس)..














