مقالات الرأي
أخر الأخبار

الإدارة الأهليــــة ج دارفور الحل فى الحل – شـــــــــوكة حــــــــوت – ✍️ ياسر محمد محمود البشر

*حتى عهد قريب كانت الإدارة الأهلية محل إحترام وتقدير وكان رجالات الإدارة الأهلية يمثلون حجر الزاوية والركن الركين فى حل كثير من القضايا والمشاكل وتستعين بهم الدولة فى كثير من الأحيان ورجال الإدارة الأهلية كانوا حضوراً عند الفزع ويتوارون عن المغنم ويدفعون المغرم وكانوا هم أصحاب اليد العليا يأكلون من حر وحرائر أموالهم لا يسألون الحكام حاجة ولا يمدون أيديهم وهم صاغرون إن أعطوا فرحوا كالأطفال وإن منعوا غضبوا ورجل الإدارة الأهلية لا يسعى الى تولى منصب حتى يكون تحت رحمة مسؤول أكبر منه إذا كان والى أو وزير أو رئيس جمهورية ورجل الإدارة الأهلية يُوَظِف ولا يَتوظّف ويبعد عن الحاكم بقدر المسافة والمساحة التى تمنحه الإحترام والتقدير ومهما كانت مكانة رجل الإدارة الأهلية يجب عليه أن لا يتقدم لمسؤول بطلب تصديق وقود أو نثرية أو تصديق سيارة ليستخدمها ولرجل الإدارة الأهلية مقومات سبع إن لم تتوفر فيه يجب أن يبتعد عنها وهى (وشك قهر ، تحمل السهر ، تدى اللقيمة ، تفوت الكليمة ، الدابة السريعة ، الدار الوسيعة ، والمرأة المطيعة)*.

 

*ومن الملاحظ أن خِلّفَة رجال الإدارة الأهلية الأوائل أقل كثيرا من القندول إلا من رحم ربى ومعظم رجالات الإدارة الأهلية إن لم يكونوا كلهم يجيدون الوقوف أمام السلاطين والحكام يتهافتون لتولى الوظائف ولو منح أحدهم منصب ألفة فى فصل دراسى بمخصصات لقبل يصغرون خدهم للحكام ومتخذى القرار وما تهاتفهم على قائد مليشيا الدعم السريع قبل الحرب إلا بغرض أن يمنحوا سيارات ليتباهوا بها أمام الآخرين بأنها هدية من حميدتى ومن المؤكد عندما يتملئ (الخشم) تستحى العين ويمكن القول أن هناك قيادات فى الإدارة الأهلية إستلموا بكاسى من حميدتى ووقودها على الحكومة حتى إندلعت الحرب ومنهم من يعبئ وقوده على الدولة فى الولايات الآمنة حتى اليوم وبهذه الصورة تمت عملية تشويه صورة رجال الأهلية فى كل ولايات السودان*.

 

*بالأمس أصدر والى جنوب دار فور المكلف بشير مرسال حسب الله قرارا قضى بموجبه إعفاء خمسة من قيادات الإدارة الأهلية بولايته وهم ناظر البنى هلبة وناظر التعايشة وناظر الفلاتة وناظر الترجم وناظر الهبانية وترجع الأسباب الى دعمهم لمليشيا الدعم السريع وتحشيدهم للمرتزقة لحرب القوات المسلحة ويمكن القول أن هؤلاء النظار قد عقدوا مؤتمرا صحفيا فى شهر مايو من العام ٢٠٢٣ بعد أقل من شهر من تفجر الأوضاع وإندلاع الحرب وأعلنوا إنحيازهم لمليشيا الدعم السريع وهذا الإنحياز كشف للناس أن نظار الإدارات الأهلية لا يمثلون إلا أنفسهم وأن قواعدهم أعلنوا مبايعتهم للقوات المسلحة وأن هناك عشرات الآلاف من ابناء هذه القبائل ما بين ضابط وضابط صف وجندى يقاتلون مع القوات المسلحة السودانية من دون إنتماء قبلى ومليشيا التمرد لا قبيلة لها ولا حضانة إجتماعية إنما يوجد أفراد مغرر بهم لا يمثلون إلا أنفسهم*.

 

*قرار إعفاء هؤلاء النظار تأخر عام ونصف العام وبالرغم من إصداره فى هذا التوقيت إلا أن هناك عقبات ستحول فى تنفيذه فى هذه الفترة لكنه سيكون بمثابة دليل إدانة على عدم شريعية هؤلاء النظار من قبل الحكومة وأنهم أصبحوا مجرد مليشيا متمردة تقاتل الحكومة والقوات النظامية وتقوم بتحشيد المرتزقة وبذلك يكون النظار الواردة أسمائهم بقرار الإعفاء مثل (موية الترمس) بلا طعم وبلا رائحة وغير مفيدين ووجودهم وعدم وجودهم أصبح من دون جدوى وبذلك تكون ولاية جنوب دارفور قد وضعت لبنة وأختطت طريق لتسير عليه بقية الولايات*.

 

نــــــــــــص شـــــــــوكة

 

*بعض النظار الذين تم إعفائهم بدأوا الإتصال على تنسيقيات قبائلهم يجدون لأنفسهم الأعذار بأنهم مجرد أسرى فى يد الدعم السريع يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما يؤمرون وأن أياديهم فى قدح الدعم السريع وقلوبهم مع القوات المسلحة*.

 

ربــــــــــــع شــــــــوكــة

 

*هناك نظار قبائل يلبسون الكدمول ويحملون بندقية الدعم السريع وهم تحت الرقابة والمراقبة ولكل حدث حديث ولكل مقام مقال*.

 

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام