
*العقيد أركانحرب عبدالمنعم أدم أحمد أبو عروض واحد من أبطال معركة الكرامة الذين سطروا من دمائهم الذكية ميلاد تاريخ جديد للدولة السودانية جمعاء كيف لا وهو من كُتب عليه أن يخوض غمار معركة الكرامة منذ لحظاتها الأولى يوم الخامس عشر من أبريل بمنطقة الخرطوم العسكرية وقد كتبت له النجاة من الموت المحقق أكثر من مرة ثم إنضم الى منطقة المدرعات بالشجرة يوم ١٦ مايو ٢٠٢٣ وأصيب فيها إصابة بالغة وظل يقاسى آلام الإصابة تحت التدوين المستمر من قبل مليشيا الدعم السريع لمعسكر المدرعات الذى يمثل لهم الهدف الرئيسى والأساسى لمعظم هجماتهم وكان حاضرا لحظة إستشهاد اللواء أيوب عبدالقادر وهذه قصة سنفرد لها مساحة أخرى من سرد البطولة والرجولة وكيف إستقبل الشهيد أيوب الموت بشرف وهو يدافع عن الأرض والعرض*.
*تمت عملية إخلاء العقيد عبدالمنعم أبو عروض وعدد من المصابين الى السلاح الطبى بأم درمان وتم إجراء عملية لإخراج شظايا من داخل صدره وتم إجراء عملية أخرى لتثبيت عدد من الضلوع وبعد أن تماثل للشفاء إنضم الى وحدة المهندسين بأم درمان وكان قائدا على منطقة جنوب كلية القادة والأركان بالفتيحاب وقاد جنوده وقام بواجبه المهنى وحرر المنطقة وأتخذ من محكمة الفتيحاب بمربع ١٢ مقرا لإدارة العمليات العسكرية بالفتيحاب وفى الثانى العشرين من فبراير ٢٠٢٤ أصيب العقيد عبدالمنعم ابو عروض بصاروخ داخل عمارة أدى الى بتر رجله اليسرى فى الحال وكاد يتعرض لحريق كامل بعد أن إحتراق عدد من الشقق عقب إصابة الصاروخ للمبنى وتحامل على أوجاع رجله المقطوعة ونزيف الدماء وإنعدام الأوكسجين وإنسحب زحفا حتى الطابق الأرضى وبعدها تم إسعافه الى السلاح الطبى وتم إجراء عملية بتر لرجله اليسرى من فوق منطقة الركبة*.
*بالأمس تمكنت من زيارة العقيد عبدالمنعم أبو عروض لأول مرة منذ إصابته وجدته متماسك وبمعنويات عاليه وكأنه عريس يستعد لإكمال مراسم زواجه ولا يشعرك بأنه فقد طرف من أطرافه وهو فى حالة تلقى علاج ويحكى لك سيل من قصص المعارك التى خاضها ليس فى معركة الكرامة فحسب إنما يحكى لك الأهوال التى لاقاها فى معارك أخرى فى الجنوب وغرب كردفان ثم ما دار فى معركة الكرامة ويطلق العنان لضحكته وهو يحمد الله كثيرا ويسأل الله الرحمة والمغفرة لشهداء القوات المسلحة الذين ضحوا بأرواحهم فى هذه المعركة*.
*العقيد الركن عبدالمنعم أبو عروض هو قصة صمود وبسالة لواحد من مئات بل قل الآلاف من الأبطال الذين سبقتهم أطرافهم الى الجنة وهم يدافعون عن حياض الوطن وعن الأرض والعرض وغدا ستنتهى هذه الحرب اللعينة وتبقى قصص الصمود حاضرة فى صفحة تاريخ القوات المسلحة السودانية وما أكثر الأبطال الذين يحتاجون منا للتوثيق ورسم لوحة من الصمود فى وجه الموت من أجل أن يبقى الوطن حرا عزيزا وتبقى القوات المسلحة (شوكة حوت) لكل من تحدثه نفسه بالتطاول عليها*.





