الحزب الاتحادي مابين رؤيه الشريف حسين الهندي القائمه علي استلهام القيم السودانية الأصيلة والمزاوجة بين الرؤية الحداثية ورؤية فيصل بابكر وجعفر حسن القائمه عن الانسلاخ عن الاصالة ✍️ هشام محمود سليمان

الشريف حسين الهندي السياسي السوداني البارز قدم نموذجا ملهما لقيادة الحزب الاتحادي الديمقراطي حيث جمع بين القيم السودانية الأصيلة والرؤية الحداثية التقدمية كان مشروعه يقوم على تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة مع احترام الهوية السودانية والإسلامية في إطار رؤية متوازنة تتعامل بذكاء مع التحديات الإقليمية والدولية
الاشتراكية بروح سودانية:-
————-
على عكس الاشتراكية الأيديولوجية الصارمة التي ظهرت في بعض الدول العربية كانت رؤية الشريف حسين الهندي للاشتراكية متجذرة في السياق السوداني ركزت على
1. تمكين الفئات المهمشة
دعم المزارعين والعمال كجزء أساسي من مشروع التنميه
2. التوزيع العادل للثروات تحقيق عدالة اجتماعية لا تقصي أحدا مع الحفاظ على التماسك الوطني
3. الاعتماد على الموارد المحلية بناء اقتصاد مستقل ومتوازن يعزز الإنتاج المحلي ويقلل الاعتماد على الخارج
رؤية تقدمية ومتوازنة:-
———–
الشريف حسين أدرك أهمية تحديث السودان دون المساس بهويته دعا إلى إنشاء دولة ذات مؤسسات قوية تحترم سيادة القانون مع سياسات دبلوماسية متوازنة تعزز مكانة السودان في المحيطين العربي والأفريقي
لم يكن الشريف يسعى لاستنساخ نماذج خارجية بل عمل على صياغة مشروع تنموي يعبر عن واقع السودان حيث جمع بين الأفكار الاشتراكية والقيم القومية
التحديات وسوء الفهم:-
————
للأسف بعض القيادات التي جاءت لاحقا في الحزب الاتحادي الديمقراطي لم تفهم جوهر رؤية الشريف حسين الهندي
فيصل بابكر:-
مثل نموذجا للانقلاب علي رؤية الشريف حسين الهندي في بناء نموزج سوداني اصيل ينطلق من واقع الحياه في السودان إلى فهم مستورد للحداثة بعيدا عن جذور الحزب
جعفر حسن (سفارات):-
اتجه إلى سياسات انتهازية حيث دافع عن التنسيق مع السفارات الأجنبية لإسقاط الحكومه وتمرير رؤريته المرتبطه بالخارج مخالفا رؤية الشريف الداعية لاحترام السيادة الوطنية
الرؤية الحالية للحزب غياب العمق:-
——–
الرؤية الحالية للحزب الاتحادي الديمقراطي التي يدعو اليها فيصل بابكر وجعفر حسن في كثير من جوانبها تبدو سطحية مع غياب العمق الفكري الذي ميز قيادة الشريف حسين الهندي
طغت التحالفات المؤقتة والنزاعات الداخلية على المبادئ الأساسية
مراجعة المسار العودة إلى الجذور:-
———
لتصحيح هذا المسار يحتاج الحزب إلى:-
1. مراجعة شاملة للأفكار والممارسات العودة إلى مبادئ الشريف حسين الهندي
2. تكييف الرؤية مع الواقع الحديث استخدام أدوات جديدة دون التفريط في الأصالة
3. التركيز على بناء مؤسسات قوية تعزيز استقلالية الحزب عن الصراعات الشخصية والسياسية
إرث الشريف حسين درس للأجيال:-
———-
رؤية الشريف حسين الهندي للاداره الشام السودانية وفق رويا سودانين تتجذر فيها القيم السودانيه لم تكن مجرد مشروع سياسي بل كانت فلسفة للتنمية المتوازنة التي تضع الإنسان السوداني في قلب العملية الوطنية هذا الإرث يشكل اليوم مرجعية لا غنى عنها لإعادة بناء الحزب وإحياء دوره في تحقيق العدالة والتنمية في السودان





