مقالات الرأي
أخر الأخبار

تهنئة ومعايدة لقواتنا المسلحة – قلم ورصاصة – ✍️ ملازم أول / صهيب عزالدين

ارتبطت هذه الشعيرة المقدسة في أذهاننا بالفداء الذي كان بطله سيدنا إسماعيل عليه السلام واهباً نفسه وروحه ودمه تسليماً وإيماناً بمعتقده ونبيه وأباه إبراهيم الخليل متجرداً من كل شيء من أجل قضيته وإكمال ما بدأه في درب الإسلام والتسليم فهولاء هم أصحاب القضايا الحقة لا يثنيهم عنها أمر مهما كان عظيماً وإن كلف ذلك المهج والأرواح فالفداء قديم والفدائيون قدم .

 

 

ونحن متابعين لهذه الشعيرة من تجهيز الحجيج للحركة ووصولهم لبيت الله الحرام وما يكتنف ذلك من هالة ربانية نرى فيها رحمة الله تترى عليهم ونتحسسها هنا في الهواء الذي نشمه رغم النوى والطوى ولسان حالنا يقول :

 

 

” يا عابدَ الحَرَمينِ لوْ أبصرْتَنا

لَعلمْتَ أنّك في العبادةِ تَلْعبُ

 

مَنْ كان يَخْضِبُ خدَّهُ بدموعِهِ

فَنُحُورُنا بِدِمَائِنا تَتَخَضَّبُ

 

أو كان يُتْعِبُ خيلَهُ في باطلٍ

فخيولُنا يومَ الصَّبِيْحَةِ تَتْعبُ

 

رِيْحُ العَبِيْرِ لكمْ ونحنُ عبيرُنا

رَهْجُ السَّنابكِ والغبارُ الأطْيبُ ”

 

 

 

 

يمر علينا العيد الرابع ومعركة الكرامة مستمرة وما زالت قوات الشعب المسلحة تفدي وتقدم دون من تحمل هذا الوطن الكبير على أكتافها مضطلعة بمهامها باقية على قسمها لم تفارقه أبداً ، يمر علينا عيد الفداء ومنسوبي هذه المؤسسة الشامخة قابضين على الجمر وضاغطين على الزناد مرافقين بنادقهم بعيداً عن أسرهم وأهاليهم تزينوا بالكاكي الأخضر ومفتقدين لطعم العيد وسط أحبابهم ولكن الله جعل عِوضهم عن ذلك زملاء وإخوة من تلك المؤسسة كانوا لبعضهم الأهل والسند والإخاء في تلك الظروف الصعبة فترى أحدهم رغم شوقه لأهله ومشاكل وتكاليف وصعوبة الحياة وأعبائها ومسئولياتها فهناك نوع من الإستقرار والسلام النفسي لا تجده إلا داخل موقعك أو محطتك وسط زملائك وجنودك .

 

في هذه السانحة نهنئ الشعب السوداني الصابر والذي عندما نذكره نشمل قواتنا المسلحة لأنها شُقت من ضلعه ، نهنئه ونتمنى أن يعود عليه هذا العيد َوهو في حال أفضل يرفل في ثياب الأمن والأمان والإستقرار وكل معوض عما فقد فآخر الصبر جبر .

 

نهنئ الصامدة الصابرة الفتية الأبية القوية المانعة الباسلة الباطشة القوات المسلحة السودانية ، نهنئ فيها بعيدي المسافات ولكن قربوها لنا بأخبار إنتصاراتهم التي لا ننام إلا عليها فأصبحت حبة كل ٢٤ ساعة وأحياناً عند اللزوم فرسان الفاشر حاملي سيف الغربية شاكرين لهم هدية العيد التي افرحت كل الشعب السوداني وهي مقتل المتمرد علي يعقوب قائد التمرد بالفاشر ، نهنئ فيها فرسان الفرقة ٢٢ بابنوسة وكما نسميهم ممازحين لهم ( هجانة بترول ) فقد شكلوا مثلث الصمود مع اخوانهم بالفرقة الخامسة هجانة الأبيض والفرقتين ١٤ و ١٠ هجانتي كادوقلي وأبو جبيهة ، نهنئ ونبارك بعدهم لفرسان سلاح الإشارة الذين كانوا صخرة تكسرت عليها كل هجومات المليشيا في الفترة الأخيرة هي وجارتها رمز عزنا وفخرنا القيادة العامة للقوات المسلحة .

 

نحيي فرساننا بمنطقة وادي سيدنا العسكرية ، قواتها البرية المتنوعة ومختلف صنوفها ، نهنئ نسورنا الكواسر من أحالوا سماوات السودان معرضاً لفنون الفراسة والفدائية والإمتاع ، نهنئ القوات البحرية ومفارزها التي اثبتت أن القوات المسلحة منظومة كاملة يساند ويؤازر بعضها بعضا .

 

نهنئ القوات النظامية جميعها والمجاهدين والمستنفرين وكل من حمل السلاح ووقف في صف القوات المسلحة في معركتها الصادقة والكبيرة ضد المليشيا المتمردة وأعوانها من دول الخراب وكل من يقف خلفها من منظومات البغي والاستكبار .

 

نهنئ متحركات القوات المسلحة المنتشرة في ولاية الجزيرة وسنار والنيل الأبيض وغربي أمدرمان وقواتنا بمنطقة أمدرمان وأبطالنا بالعيلفون ولا ننسى سلاح الفرسان واخوتهم بوحدات منطقة الشجرة .

 

نهنئ القريبين منا مسافة ووجداناً من نكتب ونحن الآن بينهم فوارس منطقة الكدرو العسكرية بمختلف وحداتها ، الكدرو التي صارت هوليود هذه المعركة والتي لم تتوقف عن امتاعنا بكل الممكن وبعض المستحيل.

 

نهنئ عموماً القوات المسلحة قيادة وضباط وضباط صف وجنود داخل بلدنا الحبيب وخارجه تصلهم أينما كانوا ، نترحم على أرواح شهدائنا فهم أكرم منا جميعاً فدامت ذكراهم مشاعل تضئ لنا الطريق .

 

رحم الله الشهداء.. شفى الجرحى.. رد المفقودين

 

 

العزة والرفعة والمنعة لقواتنا المسلحة الباسلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!