مقالات الرأي
أخر الأخبار

الإعلام والأمن وجهان لعملة واحدة في الدفاع عن الوطن ✍️ أبشر شجرابي

🌳 *الإعلام والأمن وجهان لعملة واحدة في الدفاع عن الوطن

 

*بادرة جميلة من لجنة أمن محلية شندي للاجتماع بعدد من الإعلاميين والصحفيين*

 

 

*للإعلام دور كبير في الحفاظ علي مقومات الأمن القومي والمجتمعي*

 

 

تلقيت دعوة كريمة من مدير الإدارة العامة للثقافة وللإعلام بشندي لتلبية دعوة من لجنة الأمن بالمحلية وقد كان.

اولا لعمري هذا اللقاء كنا نتعشم ان يحدث قبل فترة لازابة كثير من الجليد بين أجهزة الإعلام والأجهزة الأمنية.

عموما اللقاء كان اسريا وتم من خلاله التطرق للعديد من الملاحظات والتوجيهات.

 

وسبق ان شاركت في العام (2011) حيث كنت بصحيفة الأخبار في نقاش أو ندوة نظمتها مستشارية الأمن القومي تحت عنوان :

( *نحو رؤية قومية للأمن القومي السوداني ودور المؤسسات الصحفية والإعلامية عليه* )

وضمت عدد من قادة الإعلام وقادة الأحزاب السياسية المكونة لمنظومة الأمانة القومية للحوار الوطني آنذاك.

ولكن مادعاني للكتابة الحالة الأمنية التي كانت قبل إندلاع الحرب بين الجيش ومليشيا الدعم السريع.

 

والسؤال الذي يفرض نفسه هل هناك تعريف متفق عليه للأمن القومي ؟

 

وحسب رأيي أن منظومة الأمن القومي السوداني تشمل كل مامن شأنه أن يؤثر علي إستقرار البلاد وعلي رفاهيته شعبها وعلي دور البلاد في المحيطين الإقليمي والدولي .

 

وعليه فأن مفهوم الأمن القومي يغطي السياسة نظاما وأجهزة ممارسة .. والتشريعات دستورا وقوانينا وحقوقا وواجبات والإقتصاد موارد وإدارة وعلاقة الدولة بالمجتمع بتباين مكوناته وعلاقة الدولة بالحكومة ثم علاقة الحكومة بالمجتمع ومايحكم هذه العلاقة من حقوق وواجبات.

 

والأمن القومي في حالة السودان هو المحافظة العليا للأمة وإستقلالها الذي يحقق الرضا العام .

 

وهنا يأتي الدور الرئيسي المهم والفاعل في الأمن القومي وتأتي الفاعلية في العمل علي بناء الروح الوطنية وتقويتها لدي المواطن إيمانا ثم دفاعا عنه من خلال إستراتيجية إعلامية للدولة والتركيز علي التربية الوطنية تساميا علي العصبيات العرقية والجهوية والعنصرية تقوية للإنتماء القومي لجميع سكان السودان وضرورة بناء عامل المواطنة وأن يقوم الإعلام بالتعريف بالقضايا الوطنية المصيرية وأثارها وتطوراتهاعلي المستوي الداخلي والأقليمي والعالمي وإنعكاس ذلك علي الأمن القومي.

 

ويعتبر الأمن القومي خط أحمر يجب أن لايتخطاه أحد .

 

ولابد للإعلامي الواعي من التمتع برقابة ذاتية تمنعه من تخطي ذلك الخط .. ولكن غالبا مانجد أن الإعلام متحفظ نتيجة للضغوط التي تقع عليه والإعلام يفهم تماما اللعبة السياسية ونجد معظم الصحف إما مملوكة للدولة أو لعائلات وبالتالي لايمكنها الا ان تسير في خط معين لاتحيد عنه .

 

وفي حالات كثيرة تستعين أجهزة الأمن بالأجهزة الإعلامية في قياس الرأي العام لان الإعلام جهاز خطير يشكل الرأي ويوجه العقل الجمعي .

 

وللإعلام علاقة وثيقة بالأمن القومي كما أشرت سابقا ويعول عليه كثيرا في التوعية بأبعاد قضية الأمن الإجتماعي وارتبط ذلك بالسياسة وأتسعت مجالات الإعلام وشملت الأمن والصحة والتعليم والإقتصاد والكوارث الطبيعية وتأتي أهمية الرسالة الإعلامية التثقيفية والترفيهية الموجهة للجمهور وهناك رسالة أخري موجهة لشرائح معينة مثل الأسرة ‘ المرأة والطفل إضافة للرسالة الموجهة للظواهر الإجتماعية.

 

*ملاحظات*

 

ولكن وبالنظر لهذه الجوانب المختلفة نلاحظ ضعفا واضحا في إنسياب وتدفق المعلومة الأمنية الموثقة لإجهزة الإعلام مع ضعف التعامل مع هذه المعلومة وقلة الموضوعية في تناول الأخبار الأمنية خاصة المتعلقة بالأمن القومي والأمن الإجتماعي وظهر ذلك خلال بداية الحرب بين الجيش ومليشيا الدعم السريع حيث لم تكن المعلومة الأمنية متوفرة للإعلام وهنا يلجأ المواطن للوسائل الإعلامية الأجنبية خاصة وأن الفضاء اصبح متاح للجميع وكذلك في مجال تناول قضايا الإجرام وللإعلام دور كبير جدا في الحفاظ علي مقومات الأمن ويتمثل في التعامل الإيجابي مع المهددات والشعور بالثقة بالنفس في تحمل مسؤولية أمن الوطن.

 

نأمل ان يستمر هذا التواصل بعد فتح القنوات بين أجهزة الأمن والأجهزة الإعلامية بالمركز والولايات والمحليات في شكل لقاءات حتي ولو غير راتبة لأطلاع الإعلاميين والصحفيين علي حجم المخاطر الأمنية المحيطة بالبلاد وتحديات الإستقرار الأمني .

 

عجز الأجهزة الإعلامية عن تقديم حالة متكاملة عن صورة الأمن بالسودان .

 

جهود الأجهزة الأمنية في دعم الأمن والإستقرار وضعف توصيل رسالة الأمن المجتمعي ومساهمة المواطنين في إرساء دعائم الأمن لدحض الشائعات.

 

عدم تمكن أجهزة الإعلام في مواجهة المشكلات الإجتماعية والأمنية الطارئة والتي تؤثر سلبا علي المجتمع كظاهرتي التسول والتشرد بجانب التباين في تحديد أولويات الإعلام الحكومي والإعلام الخاص.

 

ضعف التنسيق بين الأجهزةالإعلامية والأمنية خاصة في مجال وضع وتنفيذ الإستراتيجيات ومهددات الأمن القومي.

 

ضعف الميزانيات مما جعل الأعلام يسير بمجهودات فردية في بعض الأحيان وهذا يقلل من مواجهة الإعلام المضاد .

 

ضعف التأهيل والتدريب للإعلامي المتخصص في القضايا الأمنية خاصة في مجال الإعلام الأمني كذلك ضعف التخطيط الإعلامي الأمني وضعف البرامج التي تهتم بالسلوك الإيجابي أيضا ضعف الإهتمام بالتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة.

 

غياب الرؤية الإعلامية الأمنية الشاملة وتواضع الإنتاج الإعلامي الأمني التوعوي ومحدودية الإهتمام بمشاكل المواطن الأمنية عبر أجهزة الإعلام .. أيضا تواضع معالجة القضايا الأمنية من خلال وسائل الإعلام.

 

الإفتقار لإنتاج إعلامي وطني بجودة عالية يحمي من الإختراق الثقافي والإستلاب المعلوماتي .

 

أن الكل له يد في تأمين الوطن فما ورد يوضح موضع أي فرد منا في منظومة حماية الوطن وتأمينه عن المخاطر وليبقي التنافس السياسي قائما وليحكم من يحكم ولكن! !! ماذا سيحكم إذا فرط الجميع في أمن الوطن وسلامته 🇸🇩.

ولنا عودة

0912416994

0929507981

0111683955🌳

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!